الأحد، 22 مايو 2011

إنت نازل معـانا يا شـرف ؟؟

السيد رئيس وزراء جمهورية مصر العربية ..

تحيه طيبة و بعد ..

نحن جموع شعب مصر العظيم نتقدم لسيادتكم بخالص التهنئة على مرور شهران و خمسة و عشرون يوماً على تشريفنا إياكم بتولى مسئولية رئاسة حكومة ثورتنا المجيدة .. التى قمنا بها من أجل مبادئها السامية : الحرية و العدالة و المساواة .. و إقتنصت منا أكثر من ثمانمائة زهرة من شباب أمتنا .. تنفطر قلوب أمهاتهم عليهم حتى اليوم .. و أكثر من خمسة آلاف جريح و مصاب .. فى حاجة إلى إعادة تأهيل .. لكى يستطيعون نسيان أن جراحهم بلا ثمن !!

نعم بلا ثمن سيدى ..

تدركون مدى ذكاء فطرة جموع الشعب .. و وعى شبابه الواعد و عبقريته ..

تدركون أننا نعلم .. و أننا نعلم أنكم تعلمون .. كل ما يحيط بكم .. و يقيدكم .. و يمارس ضغوطه عليكم ..

نعلم مدى ما تبذلونه من جهد على كافة الأصعدة السياسية و الإقتصادية .. بلا جدوى .

نعلم أن التلكوء فى محاسبة قتله شعبنا العظيم و مصاصين دمائه على مدى عشرات السنين .. غرضه الوحيد إيجاد مخرج آمن لهم .. حتى لا تطال ثرثرتهم شيئاً   من آخر مؤسسات الدولة .

نعلم أنهم سبب إنفلات الأمن فى البلاد .. و إطلاق البلطجية فى الشوارع يعيثون فساداً فى شوارع بلادنا الآمنة .

نعلم أن هدفهم إشعال حرب أهلية فى البلاد و يتوافق هدفهم هذا مع الغرب و إسرائيل .. حتى يضمنون تدفق الدماء السوداء العامرة بها منطقتنا إليهم .. و يضمنون بقاءهم و رفاهية شعوبهم .

نعلم أن أموالنا المنهوبة على مدى ثلاثة عقود .. قد تم دفنها فى أسماء وهمية ببنوك الخليج المتآمر .. و أننا يوما لن نحصل عليها .
نعلم مدى قوة الضغوط من الممالك المحيطة .. حتى لا تصبح ديمقراطية مصر .. وبالاً على عروشهم الغنية .

نعلم أن التيارات المتأسلمة الداخلية  .. تملك مصادر تمويل هائلة .. و يتمتعون بتأييد بعض من جموع الشعب الذى سار وراءهم لأنهم لم يجدون غيرهم يحدثه بما يريد أن يسمعه .. و هدفهم إمتلاك الكعكة الهائلة وحدهم .

نعلم أن الجوع كافر .. و أن معظمنا الأن يقطر آخر ما يملكه لإطعام عياله .. نعلم أن خزائن الدولة تفرغ شيئاً فشيئاً .. و أن الإستثمارات الخارجية هربت .. و الداخلية ساكنة .. و ان الموارد تتقلص و تتلاشى شيئاً فشيئاً .

نعلم أن حدودنا الشرقية و الغربية تشهد نشاطاً مكثفاً لإدخال جميع أنواع الأسلحة التى ستستخدم بالتأكيد لإرهاب شعبنا العظيم .. و تكدير صفاؤه و أمنه .

نعلم أننا وحدنا .. و شعوب البلاد العربية  و محبى السلام و الحرية  فى الأرض من يتمنى نجاح ثورتنا .. و أن الباقون يتقلبون فى مضاجعهم كدراً و قلقاً من نجاح ثورتنا .. و لن يدخروا أى جهد أو مال فى سبيل إفسادها .  

نعلم أن الإنتخابات الرئاسية او البرلمانية القادمة ستكون وبالا على بلادنا .. إن جرت قبل إعداد الدستور النهائى للبلاد .. و نعلم أن الجيش مهمته الوحيدة هى حماية حدود الوطن و الدفاع عن الشرعية و حماية مدنية الدولة مستقبلاً .

سيدى ... هل هناك مالا نعلمه ؟؟

و إن كان هناك مالا نعلمه .. فلم لا تصارحنا به ؟؟ لم لا نعلمه ؟

ألست منا ؟ ألسنا نحن من إئتمناك على حاضر ثورتنا و مستقبل بلادنا ؟    
       
سيدى .. أذكرك أنك تحكم شعباً .. سيغير العالم .. و أن كل الأيادى التى تريد تمزيقه حولنا .. هم أقزام أمامه و أمام إرادته ..
فلا تخف و لا تهن ..

أذكرك بمدى تصميمنا لتمام ثورتنا .. و أننا مستعدون لبذل أرواحنا من أجل ذلك .

أذكرك أننا الباقون دوماً .. و أن الكل حولك زائلون .

لا تستلم لقوتهم فنحن الأقوى و الأقدر .. لا تضع كل تفكيرك فى أرقام .. فنحن على إستعداد للجوع طويلاً
من أجل الحرية و العدالة و المساواة .

لا تقبل منهم مساعدات فى ظاهرها نبيل و فى جوفها شروط و خنوع .

سارع بمحاكمة المجرمين فالظلم  البين فى عدل يطول إنتظاره .

سيدى .. شعبنا معك .. و من يملك شعباً مثلنا .. فلا يوجد من يستطيع الوقوف أمامه .

أذكرك بأنك سمعت هدير التأييد فى أذنيك عندما وعدتهم بالرحيل إن لم تستطع تحقيق مطالبنا المشروعة ..
و التى بالتأكيد لم يكن منها أن تتناول الفول فى أحد مطاعمنا الشعبية .. أو عزومة غدا بين قبائل سيناء .

أذكرك بأنك قلت أن الأمن أهم اولوياتك .. فهل تأمن أن ترسل أولادك إلى الخارج ليلاً ؟

أذكرك بالأمانة فى عنقك .. أذكرك بأحلامنا المغتالة .. و سعادتنا المغتصبة ..

سيدى .. إن كنت مغلول اليد فإستقل .. و إن كنت مقيد الإراده فتعال معنا إلى ميدانك .. و  ميداننا ..     

إنت نازل معانا يا شرف ؟؟