السيد رئيس وزراء جمهورية مصر العربية ..
تحيه طيبة و بعد ..
نحن جموع شعب مصر العظيم نتقدم لسيادتكم بخالص التهنئة على مرور شهران و خمسة و عشرون يوماً على تشريفنا إياكم بتولى مسئولية رئاسة حكومة ثورتنا المجيدة .. التى قمنا بها من أجل مبادئها السامية : الحرية و العدالة و المساواة .. و إقتنصت منا أكثر من ثمانمائة زهرة من شباب أمتنا .. تنفطر قلوب أمهاتهم عليهم حتى اليوم .. و أكثر من خمسة آلاف جريح و مصاب .. فى حاجة إلى إعادة تأهيل .. لكى يستطيعون نسيان أن جراحهم بلا ثمن !!
نعم بلا ثمن سيدى ..
تدركون مدى ذكاء فطرة جموع الشعب .. و وعى شبابه الواعد و عبقريته ..
تدركون أننا نعلم .. و أننا نعلم أنكم تعلمون .. كل ما يحيط بكم .. و يقيدكم .. و يمارس ضغوطه عليكم ..
نعلم مدى ما تبذلونه من جهد على كافة الأصعدة السياسية و الإقتصادية .. بلا جدوى .
نعلم أن التلكوء فى محاسبة قتله شعبنا العظيم و مصاصين دمائه على مدى عشرات السنين .. غرضه الوحيد إيجاد مخرج آمن لهم .. حتى لا تطال ثرثرتهم شيئاً من آخر مؤسسات الدولة .
نعلم أنهم سبب إنفلات الأمن فى البلاد .. و إطلاق البلطجية فى الشوارع يعيثون فساداً فى شوارع بلادنا الآمنة .
نعلم أن هدفهم إشعال حرب أهلية فى البلاد و يتوافق هدفهم هذا مع الغرب و إسرائيل .. حتى يضمنون تدفق الدماء السوداء العامرة بها منطقتنا إليهم .. و يضمنون بقاءهم و رفاهية شعوبهم .
نعلم أن أموالنا المنهوبة على مدى ثلاثة عقود .. قد تم دفنها فى أسماء وهمية ببنوك الخليج المتآمر .. و أننا يوما لن نحصل عليها .
نعلم مدى قوة الضغوط من الممالك المحيطة .. حتى لا تصبح ديمقراطية مصر .. وبالاً على عروشهم الغنية .
نعلم أن التيارات المتأسلمة الداخلية .. تملك مصادر تمويل هائلة .. و يتمتعون بتأييد بعض من جموع الشعب الذى سار وراءهم لأنهم لم يجدون غيرهم يحدثه بما يريد أن يسمعه .. و هدفهم إمتلاك الكعكة الهائلة وحدهم .
نعلم أن الجوع كافر .. و أن معظمنا الأن يقطر آخر ما يملكه لإطعام عياله .. نعلم أن خزائن الدولة تفرغ شيئاً فشيئاً .. و أن الإستثمارات الخارجية هربت .. و الداخلية ساكنة .. و ان الموارد تتقلص و تتلاشى شيئاً فشيئاً .
نعلم أن حدودنا الشرقية و الغربية تشهد نشاطاً مكثفاً لإدخال جميع أنواع الأسلحة التى ستستخدم بالتأكيد لإرهاب شعبنا العظيم .. و تكدير صفاؤه و أمنه .
نعلم أننا وحدنا .. و شعوب البلاد العربية و محبى السلام و الحرية فى الأرض من يتمنى نجاح ثورتنا .. و أن الباقون يتقلبون فى مضاجعهم كدراً و قلقاً من نجاح ثورتنا .. و لن يدخروا أى جهد أو مال فى سبيل إفسادها .
نعلم أن الإنتخابات الرئاسية او البرلمانية القادمة ستكون وبالا على بلادنا .. إن جرت قبل إعداد الدستور النهائى للبلاد .. و نعلم أن الجيش مهمته الوحيدة هى حماية حدود الوطن و الدفاع عن الشرعية و حماية مدنية الدولة مستقبلاً .
سيدى ... هل هناك مالا نعلمه ؟؟
و إن كان هناك مالا نعلمه .. فلم لا تصارحنا به ؟؟ لم لا نعلمه ؟
ألست منا ؟ ألسنا نحن من إئتمناك على حاضر ثورتنا و مستقبل بلادنا ؟
سيدى .. أذكرك أنك تحكم شعباً .. سيغير العالم .. و أن كل الأيادى التى تريد تمزيقه حولنا .. هم أقزام أمامه و أمام إرادته ..
فلا تخف و لا تهن ..
أذكرك بمدى تصميمنا لتمام ثورتنا .. و أننا مستعدون لبذل أرواحنا من أجل ذلك .
أذكرك أننا الباقون دوماً .. و أن الكل حولك زائلون .
لا تستلم لقوتهم فنحن الأقوى و الأقدر .. لا تضع كل تفكيرك فى أرقام .. فنحن على إستعداد للجوع طويلاً
من أجل الحرية و العدالة و المساواة .
لا تقبل منهم مساعدات فى ظاهرها نبيل و فى جوفها شروط و خنوع .
سارع بمحاكمة المجرمين فالظلم البين فى عدل يطول إنتظاره .
سيدى .. شعبنا معك .. و من يملك شعباً مثلنا .. فلا يوجد من يستطيع الوقوف أمامه .
أذكرك بأنك سمعت هدير التأييد فى أذنيك عندما وعدتهم بالرحيل إن لم تستطع تحقيق مطالبنا المشروعة ..
و التى بالتأكيد لم يكن منها أن تتناول الفول فى أحد مطاعمنا الشعبية .. أو عزومة غدا بين قبائل سيناء .
أذكرك بأنك قلت أن الأمن أهم اولوياتك .. فهل تأمن أن ترسل أولادك إلى الخارج ليلاً ؟
أذكرك بالأمانة فى عنقك .. أذكرك بأحلامنا المغتالة .. و سعادتنا المغتصبة ..
سيدى .. إن كنت مغلول اليد فإستقل .. و إن كنت مقيد الإراده فتعال معنا إلى ميدانك .. و ميداننا ..
إنت نازل معانا يا شرف ؟؟
قراءة جميلة لما يحدث الان على ارض الواقع
ردحذفاوافقك الراى سيدى
تصور واضح .. وتوقع ربما يتحقق.. الواقع يحكم بيننا
ردحذفقوللى اجيب مين يقرا ومين يسمع كلامى واجيبلك مين يشكى...............عبد الحليم حافظ
ردحذف