الاثنين، 3 أكتوبر 2011

فهمـــــنى .. شـــكراً

هل تشعر باليأس و الإحباط ؟؟
هل فقدت الأمل فى التغيير للأفضل ؟؟
هل نسيت أحلامك فى وطن جديد  و تقلصت أمانيك فى كفاية زاد بيتك ؟؟
هل يستعصى عليك الفهم
 و تسيطر عليك الحيرة الشديدة ؟؟
إجابتى هى ( نعم ) .. فلم يضع لنا المجلس الحاكم إختيارات أخرى ..

صبيحة يوم الثانى عشر من فبراير الماضى .. بدأ عصر الأحلام المصرية الشابة الفتية .. أحلام كساها غبار القهر
 و الظلم .. و باتت لا تستطيع أن تتنفس إلا ما هو مسموح به ..    فإنتفضت من مرقدها ..  
 و راحت تبنى وطناً جديداً ..

لم يطلب أحداً منا مقابلاً وقتها ..

كنا موقنين بالعبور إلى مساحة واسعة من الحرية و الرخاء فى زمن قليل جداً ..
أولسنا مصريون ؟؟
 أولسنا من أسقط نظاماً من أعتى النظم البوليسية فى العالم كله إن لم يكن أقواها على الإطلاق ؟؟

بدون أن نريق قطرة دم واحدة ..
مع أننا قدمنا ألف شهيد  و خمسة آلاف جريح ..

بدون أن نعاتب جيشنا على سلبيته المقصودة فى الدفاع عننا .. و تركه لصدورنا عارية أمام سلاطة المال و الجاه و النفوذ .. و إكتفى بحماية منشآت الدولة التى لم يقترب منها أحد مننا .. و إنتظر ليرى من سيربح الوطن ؟؟


و الُحجة .. لم و لن نطلق الرصاص على أى مصرى !!
و لكننا نستطيع دوماً الكشف على عذريته .. أو صعقه بالكهرباء و تعذيبه !!

أملك مصنعاً صغيراً فى منطقة الزرائب بمنشأة ناصر .. تلك المنطقة التى شهدت أكبر مجزرة حيوانية فى التاريخ .. عندما قتلوا كل خنازيرها سابقاً .. و لن أخوض فى ذلك .. فالمنطقة .. من أصلح الأماكن فى مصر لتأجيج الفتنة الطائفية .. و ذلك هو المفتاح لفهم روايتى ..

بعض الأشخاص إندسوا بين سكان المنطقة و حرضوهم على غلق طريق صلاح سالم و الأتوستراد .. إحتجاجاً على هدم كنيسة أطفيح الأشهر ..  
و فى نفس الوقت .. كانت هناك عربات نصف نقل تجوب حى السيدة زينب و تشيع بين السكان أن المسيحيين  يريدون هدم مسجد السيدة عائشة .. و أدت سياسة القطيع لتصادم الجبهتان ..

هناك كانت وحدات الجيش و طائرة حربية تجوب المنطقة .. فإكتفوا بإطلاق الرصاص فى الهواء .. و لما لم يتفرق الجمعان .. دخل جنود الجيش إلى مدرعاتهم .. و ذهبت الطائرة بلا رجعة ..                                     


و تم غزو المنطقة .. تحت ستار الدفاع عن العقيدة .. فإحترق ما إحترق و مات من مات شهيداً يدافع عن سكنه و عائلته ..



قمت بالإتصال بنجدة الجيش ليلتها .. لإنقاذ خفير مصنعى .. من موت محقق ..
فهم لا يتركون مبنى  إلا و إقتحموه و قتلوا أو ضربوا من فيه .. ثم يحرقونه ..
و بعد مداولات كثيرة .. أطال زمنها إصرارى على المتابعة ..
جاء صوت الجندى ليطلعنى على الحقيقة التى لم أفهمها إلا مؤخراً ..

- و هو الجيش حيعمل إيه يعنى يا فندم ؟؟

هى قلة الحيلة إذن ..؟؟

تكرر ذلك السيناريو فى إمبابة و يتكرر الآن فى أقصى الجنوب ..

أستطيع ان أؤلف كتاباً الأن عن مشاهد مماثلة عديدة .. لم تكن نهايتها إلا سلبية شديدة من الجيش .. و أعنى بهذه الكلمة من يحكمونه و يتحكمون فيه .. و يعقبها بيان يمتلى بالإهابة .. و التحذير ..   بعد مغازلة العواطف !!

أسلوب قديم .. عفا عليه الزمن .. كنا لا نصدقه قبلاً .. بل كنا مرغمين على قبوله .. 

فكيف يتوقع أحد أن نصدقه الأن ؟؟

إليكم الحقيقة عارية ..

كلنا نعلم أن المجلس كله نتاج حقبة علينا أن نتخلص منها جميعاً .. بل إن معظمهم تم التمديد له فوق الخمسة و الستون و السبعون أيضاً .. بلا أى مبرر ..

المجلس العسكرى لا يدرى دهاليز السياسة و توابعها .. و عقيدته تحتم عليه الوصول إلى الهدف الذى يصاغ فقط فى الغرف المغلقة .. أياً كانت الخسائر ..

الهدف المعلن : الوصول بمصر إلى بر الأمان و تسليم السلطة إلى سلطة منتخبة ..                                     

و لكن كان يستطيع فعل كل ذلك فى ستة شهور فقط .. و لم يفعل !

أيوجد هدفاً خفياً ؟؟

بالتاكيد الإجابة أيضاً بنعم ..

و لكن ماهية هذا الهدف لم تنكشف حتى الأن ..

فلست مع الرأى السائد الأن .. أن المجلس خائن .. و أنه يريد نجاة المخلوع فى صفقة قديمة .. أو أنه يطيل الوقت للنجاه بنفسه من إشاعات عمولات صفقات الأسلحة ..                                 

أزكى هذا الإعتقاد .. البطء الشديد الذى يقود المجلس به مصر .. و شهادة السيد المشير فى حق المخلوع ..
و لكن هذا الرأى تجاهل عن عمد .. أن المخلوع و أبناؤه وراء القضبان .. و أن المحاكمة تمضى فى طريقها .. و شهادة المشير لا تقدم و لا تؤخر فى سير القضية .. و إن تمت تبرأتهم من تلك الإتهامات .. فسوف يدانون فى أخرى .. كما أن القرار الأخير للمجلس بعدم جواز محاكمة العسكريين إلا أمام المحاكم العسكرية .. يؤمنهم تماماً ..

فما هو الهدف ؟؟

مالذى يجعل المجلس يدفعنا نحو الجنون بالمماطلة و التسويف ..؟؟

مالذى يجعله يستمع لقوى لا تعبر إلا عن نفسها .. و يتفاوضون بإسم شعب ثار و خلع .. وقت أن كانوا هم فى جحورهم أو يعيشون تحت عباءة النظام السابق .. يستفيدون  و يفيدون ؟؟



 لكى تجعل الكلب يتبعك بإستمرار .. و يبقى فى خدمتك .. فما عليك إلا أن تلق له لقمة صغيرة كلما أنهكه الجوع !!

أليس هذا ما يفعله معنا المجلس ؟؟     
                                                                                    
أليست الإستجابة البطيئة للمطالب الفئوية تعكر صفو البلاد ليلاً و نهاراً ؟؟ 


أليس إختفاء الأمن من الشوارع .. أطاح بالإستثمارات أو خنقها ؟ و منع شرايين مصر من الإبتلال بأموال السياحة و التحويلات الخارجية ؟؟                                                                                                                                            

أليس كل منا الأن على إختلاف المستويات .. يعانى من البطالة و الفقر .. بشكل أو بأخر ؟؟

 من المضحك أن يتواكب ذلك مع تصريح هيلارى كلينتون بأن
 مصر تستطيع فى سنوات قليلة أن تصبح من أغنى عشرين
 دولة فى العالم ..
بل من الممكن ببذل المزيد من الجهد أن تكون من العشر الأوائل ...!!

هل يعلمون هم قدراتنا .. و أنتم لا تعلمون ؟؟

إستفيقوا يرحمكم الله ..

فهذا كان يمكن أن يفيد فى وقت سابق ..

 أما الأن .. فلا ..

نحن صابرون .. صابرون .. صابرون ..

و ما حدث فى الدول المجاورة ..
لا يمكن أن يحدث فى مصر ..

فجنودكم أبناؤنا و إخوتنا .. و أنتم تعلمون ..

شاركونا الهدف الغامض ..

فو الله الذى لا إله إلا هو .. لقد خلقنا الله أحراراً .. و لسوف لا نستعبد بعد اليوم أبداً ..

 تلك مقولة قائدكم و زعيمنا أمام قوى الطغيان فى عهد بائد .. كما مصير كل العهود .

فهمنى .. شكراً .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق